في عالم الطب، هناك جراحات تداوي الأجساد، وهناك مواقف تداوي الأرواح. ومن يدخل مستشفى العظام بولاية بومرداس، يدرك تماماً أن المنظومة الصحية الجزائرية تزخر بكفاءات وقامات لا تملك أمامها إلا أن تقف إجلالاً واحتراماً. ومن باب "من لم يشكر الناس لم يشكر الله"، وجب أن نرفع قبعة التقدير لثلة من خيرة ما أنجبت الجزائر في هذا الصرح الطبي.

على رأس هذا الهرم الطبي، يبرز اسم البروفيسور جربال، الذي لا تمثل فقط كفاءة جراحية مشهوداً لها بالتميز، بل تمثل الأم والطبيبة التي تزرع الأمل في قلوب مرضاها قبل أن تشرع في علاج أجسادهم. إن قدرتها العالية على إدارة أصعب العمليات الجراحية بكفاءة واقتدار، توازيها روح طيبة تبث الطمأنينة والسكينة في نفوس المرضى وعائلاتهم، فلها منا كل الثناء والتقدير.
ولا يمكن الحديث عن نجاح أي مؤسسة طبية دون الالتفات إلى دور الإدارة والمرافقة الإنسانية؛ وهنا تتجلى جهود السيدة زوبيري، التي تعتبر من الركائز الأساسية في توجيه، ومتابعة، واحتواء المرضى. بابتسامتها الدائمة وحرصها الدؤوب على تذليل العقبات، أثبتت أن الإدارة في قطاع الصحة ليست مجرد مكاتب، بل هي قلب ينبض بالعطاء ومرافقة دائمة تخفف من عناء المرض.
الطواقم الطبية والشبه طبية.. جنود الخفاء والعلن
وراء كل قصة نجاح وشِفاء في هذا المستشفى، يقف جيش أبيض من أطباء، ممرضين، وأعوان؛ سهروا الليالي، وتحملوا ضغط العمل بكل صدر رحب. لقد أبانت هذه الطواقم عن احترافية عالية تترجم نبل مهنة الطب ورسالتها السامية. لم تكن خدماتهم مجرد واجب مهني يؤدونه، بل كانت عطاءً منبعثاً من وازع أخلاقي وإنساني رفيع.

ختاماً، نتوجه بأسمى عبارات الشكر والعرفان بالجميل إلى البروفيسور جربال، السيدة زوبيري، وكافة عمال مستشفى العظام ببومرداس. شكراً لأنكم كنتم سبباً في رسم الابتسامة واستعادة الأمل، وحفظكم الله ذخراً للوطن وللإنسانية، وجعل كل ما قدمتموه في ميزان حسناتكم المقبولة.

