تحت ظلالِ الخريف الورديّ ونفحاتِ الوعي الإنساني، حطّت قافلة «الرحمة» الطبية رِحالها المُباركة في رحاب مجلس قضاء الجزائر العاصمة، لترسم لوحةً متفردةً من التضامن والتكافل، إحياءً لفعاليات «الشهر الوردي» العالمي للتوعية بمرض سرطان الثدي ومكافحته، وتجسيداً شعبيّاً ومهنيّاً حياً لشعار أن «الوعي الصحي أساس الشفاء» و«التشخيص المبكر درع الوقاية».

جاءت هذه المكرمة الإنسانية بفضل المساعي الحثيثة والجهود المضنية لجمعية «الرحمة» لمساعدة مرضى السرطان، التي تقود سفينتها بحكمة وعزم السيدة الفاضلة مليكة رازي، لتستهدف بقلوب دافئة ورعاية شاملة المحاميات، والعاملات، والإطارات النسوية بمجلس القضاء، وذلك بتنسيق رفيع المستوى مع منظمة محامي الجزائر العاصمة.

محطات مضيئة من روح البذل والعطاء

  • إقبال واسع ووعي متنامٍ: تكللت المبادرة في محطتها الختامية يوم الإثنين 19 من أكتوبر سنة 2026، بصورٍ ناطقة بالإقبال الواسع والتوافد المعهود من حرائر مجلس القضاء؛ حيث أقبلت السيدات بشغف ووعي للاستفادة من الفحوصات الطبية المجانية والاستشارات الشاملة التي تبدد مخاوف الداء وتزرع طمأنينة البقاء.

  • طاقم طبي يفيض إخلاصاً: لقد سهرت على تقديم هذه الخدمة الجليلة نخبةٌ مختارة من الأطباء والأخصائيين الأجلاء، يتقدمهم طاقم طبي عريق من مستشفى مكافحة السرطان ببلدية ذراع بن خدة تحت إشراف الدكتور بن زيدان، يوازيه عزم وجهد طاقم طبي سامٍ من مستشفى بني مسوس بقيادة البروفيسور أوكال.

  • متابعة ميدانية دقيقة: امتاز الحدث بحضور نوعي وعناية فائقة وتنسيق ميداني دقيق أطرته الأمينة العامة للجمعية، الدكتورة سعدوني، فكان حضورها بلسمًا وضمانة لنجاح التنظيم.

قطاف الوفاء وكلمات الشكر

وفي ختام هذه المحطة التضامنية الغراء، التي أينعت خيراً وعافية، رفعت رئيسة الجمعية عقيرة الشكر وعبارات الامتنان الخالصة لمنظمة محامي الجزائر العاصمة على دورها الفعال والأصيل في تذليل العقبات وإنجاح المحطة، مُزجيةً أسمى آيات الثناء والإكبار للتفاني المنقطع النظير والإخلاص العظيم الذي أبداه الأطباء الأجلاء ومتطوعو الجمعية، لتظل قافلة «الرحمة» منارةً ووضاءةً تزرع الأمل وتصنع الحياة.

جميع الحقوق محفوظة لجمعية الرحمة 2018-2026.